سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
321
الأنساب
طيّئ ، فتركوا الأب ، وهو جندب بن خارجة ، ونسبوهم إلى أمّهم جديلة ، امرأة خارجة ، فقالوا : بنو جديلة ، . [ وهم جندب وحور ] « 1 » وحور : من الحور ، وهو من الضّلال ، ومثل من أمثالهم : حور في محارة ، أي ضلال لا يهتدى لسبيله « 2 » . وجوّاب : فعّال من قولهم : جبت الشيء أجوبه جوبا ، إذا قطعته . وفي التنزيل : الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ « 3 » قطعوه واللّه أعلم والمجوب : معروف ، [ وهو الحديدة التي يستعملها الحدّادون ] « 4 » ، والجوبة : الحفرة بين البيوت ، لأنها انجابت ، أي انقطعت . ونبيط : تصغير أنبط ، والاسم : النّبط ، وهو الفرس الذي ابيضّ بطنه وما سفل منه ، وأعلاه من أي لون كان ، والنّبط : نبط البئر وهو أول ما تستخرجه من مائها ، قال الشاعر : قريب تراه لا ينال عدوّه * له نبطا ، عند الهوان قطوب « 5 » فمن بني جديلة : البحير ، واسمه عمرو ، وهو من ولد طريف بن عمرو بن ثمامة ، وإنما سمّي البجير لجوده ، وفيه يقول قيس بن زهير العبسي للرّبيع بن زياد العبسي في حربهم « 6 » : لقد نهق الرّبيع نهاق عير * ونادى قد أهنت بني زهير ولا تذهب بك الخيلاء فخرا * تخالك كالحصين أبي عمير أو الدّيان أو حجر بن عمرو * أو المأمور أو عمرو البحير
--> ( 1 ) إضافة من الاشتقاق ص 380 ، لإيضاح ما سيأتي . ( 2 ) الاشتقاق ص 380 ، وقد ضبطت ( حور ) فيه بضم الحاء ، وهو خطأ ، والصواب بفتحها كما في اللسان ( حور ) ، والحور : الخروج عن الجماعة ، وحور في محارة أي نقصان في نقصان ورجوع في رجوع . ( 3 ) سورة الفجر ، الآية 9 . ( 4 ) إضافة من الاشتقاق ص 396 . ( 5 ) الاشتقاق ص 396 . ( 6 ) في حربهم ، يريد حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان ، وكان الربيع بن زياد العبسي نازلا في جوار حذيفة من بدر الفزاري حينما نشبت الحرب .